الحسن .
وعن أبي سليمان الدَّارانيّ قال : ما رأيت أحداً أكوف أظهر على وجهه من الحسن بن صالح ، قام ليلةً ب عمَّ يتساءلون فغشي عليه ، فلم يختمها إلى الفجر .
أحمد بن أبي الحواريّ : نا إسحاق بن جبلة قال : دخل الحسن بن صالح السوق يوماً وأنا معه ، فرأى هذا يخيط وهذا يصبغ ، فبكى ثم قال : أنظر إليهم يتعلّلون حتى تأتيهم الموت .
وعن أبي نعيم ، عن الحسن بن صالح قال : فتَّشنا الورع فلم نجده في شيءٍ أقلَّ منه في اللّسان . )
وعن أبي حيّ أنّه كان إذا نظر إلى المقبرة يصرخ ويغشى عليه .
وقال حميد الرؤآسيّ : كنت عند ابن صالح ورجل يقرأ : لا يحزنهم الفزع الأكبر ، فالتفت عليّ إلى أخيه الحسن وقد اخضرّ واصفرّ ، فقال : يا حسن : إنها أفزاع فوق أفزاع ، ورأيت الحسن أراد أن يصيح ، ثم جمع ثوبه فعض عليه حتى سكن عنه .
وعن ابن حيّ قال : إنّ الشيطان ليفتح للعبد تسعةً وتسعين باباً من الخير ، يريد به باباً من السُّوء .
تاريخ الإسلام — صفحة 134
مساهمون: الذهبي
ص١٣٤