تأويلها إنه لا يعرف تأويلها إلا من عرفها فقيل له : إن كان الملك يريد
هذا فليبعث إلى سطيح وشق فإنه ليس أحد أعلم منهما فبعث إليهما
فقدم سطيح قبل شق فقال له : رأيت حممة خرجت من ظلمة
فوقعت بأرض تهمة فأكلت منها كل ذات جمجمة .
قال : ما أخطأت منها شيئا فما تأويلها ؟
فقال : أحلف بما بين الحرتين من حنش ليهبطن أرضكم الحبش
فليملكن ما بين أبين إلى جرش .
فقال الملك : وأبيك يا سطيح إن هذا لنا لغائط موجع فمتى هو كائن
أفي زماني أم بعده ؟
قال : بل بعده بحين أكثر من ستين أو سبعين من السنين ثم يقتلون
ويخرجون هاربين .
قال : من يلي ذلك من إخراجهم ؟
قال : يليه إرم ذي يزن يخرج عليهم من عدن فلا يترك أحدا
باليمن .
تاريخ الإسلام — صفحة 39
مساهمون: الذهبي
ص٣٩