وقال جرير بن حازم عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي
ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : إن الله بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة وكائنا خلافة ورحمة وكائنا ملكا
عضوضا وكائنا عتوا وجبرية وفسادا في الأمة يستحلون الفروج والخمور
والحرير وينصرون على ذلك ويرزقون أبدا حتى يلقوا الله .
وقال عبد الوارث وغيره عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتى الله الملك من يشاء .
قال لي سفينة : أمسك أبو بكر سنتين وعمر عشرا وعثمان اثنتي عشرة
وعلي ستا . قلت لسفينة : إن هؤلاء يزعمون أن عليا لم يكن خليفة قال :
كذبت أستاه بني الزرقاء يعني بني مروان . كذا قال في علي ستا وإنما
كانت خلافة علي خمس سنين إلا شهرين وإنما تكمل الثلاثون سنة بعشرة
أشهر زائدة عما ذكر لأبي بكر وعمر . أخرجه أبو داود .
وقال صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة
قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي بدئ فيه فقلت :
وا رأساه فقال : وددت أن ذلك كان وأنا حي فهيأتك ودفنتك فقلت
غيري : كأني بك في ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك فقال : بل أنا
وا رأساه ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا فإني أخاف أن
يقول قائل ويتمنى متمن : أني ولا ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .
رواه مسلم وعنده : فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل : أنى
ولا .
تاريخ الإسلام — صفحة 380
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٠