وقال أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي : حدثني أبي عن روح بن
القاسم عن أبي جعفر المديني الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن
حنيف عن عمه عثمان بن حنيف قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه رجل
ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال : ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم
قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد
إني أتوجه بك إلى ربي فيجلي لي عن بصري اللهم شفعه في وشفعني في
نفسي قال عثمان : فوالله ما تفرقنا ولا طال الحديث حتى دخل الرجل
وكأنه لم يكن به ضرر قط . رواه يعقوب الفسوي وغيره عن أحمد بن
شبيب .
وقال عبد الرزاق : أنبأ معمر عن قتادة قال : حلب يهودي
للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم جمله قال فاسود شعره حتى صار
أشد سوادا من كذا وكذا .
ويروى نحوه عن ثمامة عن أنس وفيه : فاسودت لحيته بعد ما
كانت بيضاء .
وقال سعيد بن أبي مريم : أنا محمد بن جعفر بن أبي كثير أخبرني
سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن
جده قتادة بن النعمان قال : كانت ليلة شديدة الظلمة والمطر فقلت : لو أني
اغتنمت العتمة مع النبي صلى الله عليه وسلم ففعلت فلما انصرف أبصرني ومعه عرجون
يمشي عليه فقال : يا قتادة تخرج هذه الساعة ؟ قلت : اغتنمت شهود
تاريخ الإسلام — صفحة 365
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٥