المدينة فذكروا له حزن أمه وأنها حلفت لا يظلها سقف وكان بها برا
فرق لها وصدقهم فلما خرجا به أوثقاه وقدما به مكة فلم يزل بها إلى قبل
الفتح .
قلت : وهو الذي كان يدعو له النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت : اللهم أنج
سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة . الحديث .
قال ابن شهاب : وخرج عبد الرحمن بن عوف فنزل على سعد بن
الربيع وخرج عثمان والزبير وطلحة بن عبيد الله وطائفة ومكث
ناس من الصحابة بمكة حتى قدموا المدينة بعد مقدمه منهم : سعد بن
أبي وقاص على اختلاف فيه .
وقال يونس عن ابن إسحاق : حدثني نافع عن ابن عمر عن أبيه
عمر بن الخطاب قال : لما اجتمعنا للهجرة اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة
وهشام بن العاص بن وائل وقلنا : الميعاد بيننا التناضب من أضاة بني
غفار فمن أصبح منكم لم يأتها فقد حبس فأصبحت عندها أنا
وعياش وحبس هشام وفتن وقدمنا المدينة فكنا نقول : ما الله بقابل من
هؤلاء توبة قوم عرفوا الله وآمنوا به وصدقوا رسوله ثم رجعوا عن ذلك
لبلاء أصابهم في الدنيا فأنزلت : * ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) * فكتبتها بيدي كتابا ثم بعثت بها إلى هشام
فقال هشام بن العاص : فلما قدمت علي خرجت بها إلى ذي طوى أصعد فيها
تاريخ الإسلام — صفحة 314
مساهمون: الذهبي
ص٣١٤