سبع عشرة من شهر ربيع الأول قبل الهجرة من شعب أبي طالب إلى بيت
المقدس وساق الحديث إلى أن قال : وقال بعضهم في الحديث : فتفرقت
بنو عبد المطلب يطلبونه حين فقد يلتمسونه حتى بلغ العباس ذا طوى
فجعل يصرخ : يا محمد يا محمد فأجابه رسول الله : لبيك فقال : يا بن
أخي عنيت قومك منذ الليلة فأين كنت .
قال : أتيت من بيت المقدس .
قال : في ليلتك ! قال : نعم .
قال : هل أصابك إلا خير ؟ قال : ما أصابني إلا خير .
وقالت أم هانئ : ما أسري به إلا من بيتنا : نام عندنا تلك الليلة بعد ما
صلى العشاء فلما كان قبل الفجر أنبهناه للصبح فقام فلما صلى الصبح
قال : يا أم هانئ جئت إلى بيت المقدس فصليت فيه ثم صليت
الغداة معكم .
فقالت : لا تحدث الناس فيكذبونك قال : والله لأحدثنهم فأخبرهم
فتعجبوا وساق الحديث .
فرق الواقدي كما رأيت بين الإسراء والمعراج وجعلهما في
تاريخين .
وقال عبد الوهاب بن عطاء : أنبأ راشد أبو محمد الحماني عن أبي
هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له أصحابه :
تاريخ الإسلام — صفحة 272
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٢