الإسلام فقال : ما بالذي تصنعان من بأس ولكن والله لا يعلوني استي
أبدا فضحكت تعجبا من قول أبي .
وروى معتمر بن سليمان عن أبيه أن قريشا أظهروا لبني عبد المطلب
العداوة والشتم فجمع أبو طالب رهطه فقاموا بين أستار الكعبة يدعون الله
على من ظلمهم وقال أبو طالب : إن أبى قومنا إلا البغي علينا فعجل
نصرنا وخل بينهم . وبين الذي يريدون من قتل ابن أخي ثم دخل بآله
الشعب .
ابن إسحاق : حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله
عن ابن عباس قال : لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم أبا طالب قال : أي عم قل لا إله
إلا الله أستحل لك بها الشفاعة قال : يا بن أخي والله لولا أن تكون
سبة على أهل بيتك يرون أني قلتها جزعا من الموت لقلتها لا أقولها
إلا لأسرك بها . فلما ثقل أبو طالب رؤي يحرك شفتيه فأصغى إليه أخوه
العباس ثم رفع عنه فقال : يا رسول الله قد والله قالها فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : لم أسمع .
قلت : هذا لا يصح ولو كان سمعه العباس يقولها لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم
وقال : هل نفعت عمك بشيء ولما قال علي بعد موته : يا رسول الله إن
عمك الشيخ الضال قد مات . صح أن عمرو بن دينار روى عن أبي
تاريخ الإسلام — صفحة 232
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٢