يوسف فأصابتهم سنة فحصت كل شيء حتى أكلوا الجيف والميتة
حتى إن أحدهم كان يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع ثم
دعوا فكشف عنهم يعني قولهم * ( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ) * . ثم قرأ عبد الله * ( إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون ) *
قال : فعادوا فكفروا فأخروا إلى يوم بدر * ( يوم نبطش البطشة الكبرى ) * .
قال عبد الله يوم بدر فانتقم منهم . متفق عليه .
وقال علي بن ثابت الدهان - وقد توفي سنة تسع عشرة ومائتين : أنبأ
أسباط بن نصر عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله
قال : لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس إدبارا قال : اللهم سبع كسبع
يوسف فأخذتهم سنة حتى أكلوا الميتة والجلود والعظام فجاءه أبو سفيان
وغيره فقال : إنك تزعم أنك بعثت رحمة وإن قومك قد هلكوا فادع الله
لهم فدعا فسقوا الغيث .
قال ابن مسعود : مضت آية الدخان وهو الجوع الذي أصابهم وآية
الروم والبطشة الكبرى وانشقاق القمر .
وأخرجا من حديث الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال
تاريخ الإسلام — صفحة 226
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٦