تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم فإنه كان لهم حديث عجب . وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها وما كان نبؤه . وسلوه عن الروح ما هو فقدما مكة فقالا : يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد أخبرنا وسألوه فقال : أخبركم غدا ولم يستثن فانصرفوا عنه فمكث خمس عشرة ليلة لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا ولم يأته جبريل حتى أرجف أهل مكة وقالوا : وعدنا غدا واليوم خمس عشر وأحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي ثم جاءه جبريل بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه وخبر الفتية والرجل الطواف وقال : * ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ) * . وأما حديث ابن مسعود فيدل على أن سؤال اليهود عن الروح كان بالمدينة . ولعله صلى الله عليه وسلم سئل مرتين . وقال جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : سأل أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل