سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم فإنه كان لهم
حديث عجب .
وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها وما كان نبؤه .
وسلوه عن الروح ما هو فقدما مكة فقالا : يا معشر قريش قد
جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن
أمور فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد أخبرنا وسألوه فقال :
أخبركم غدا ولم يستثن فانصرفوا عنه فمكث خمس عشرة ليلة
لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا ولم يأته جبريل حتى أرجف أهل مكة
وقالوا : وعدنا غدا واليوم خمس عشر وأحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث
الوحي ثم جاءه جبريل بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على
حزنه وخبر الفتية والرجل الطواف وقال : * ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ) * .
وأما حديث ابن مسعود فيدل على أن سؤال اليهود عن الروح كان
بالمدينة . ولعله صلى الله عليه وسلم سئل مرتين .
وقال جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : سأل أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل
تاريخ الإسلام — صفحة 213
مساهمون: الذهبي
ص٢١٣