وقال محمد بن عبيد الله بن المنادي : ثنا إسحاق الأزرق ثنا القاسم
ابن عثمان البصري عن أنس بن مالك قال : خرج عمر رضي الله عنه متقلدا
السيف فلقيه رجل من بني زهرة فقال له : أين تعمد يا عمر ؟ قال : أريد
أن أقتل محمدا قال : وكيف تأمن في بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت
محمدا ؟ فقال : ما أراك إلا قد صبأت . قال : أفلا أدلك على
العجب إن ختنك وأختك قد صبا وتركا دينك . فمشى عمر
فأتاهما وعندهما خباب فلما سمع بحس عمر توارى في البيت فدخل
فقال : ما هذه الهينمة ؟ وكانوا يقرؤون طه قالا : ما عدا حديثا
تحدثناه بيننا قال : فلعلكما قد صبأتما ؟ فقال له ختنه : يا عمر إن كان
الحق في غير دينك ؟ فوثب عليه فوطئه وطئا شديدا فجاءت أخته لتدفعه عن
زوجها فنفحها نفحة بيده فدمي وجهها فقالت وهي غضبى : وإن كان
الحق في غير دينك إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله
فقال عمر : أعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقراه وكان عمر يقرأ
الكتاب فقالت أخته : إنك رجس وإنه لا يمسه إلا المطهرون فقم
فاغتسل أو توضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ ( طه ) حتى انتهى
إلى : * ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ) * فقال
تاريخ الإسلام — صفحة 174
مساهمون: الذهبي
ص١٧٤