Skip to main content

تاريخ الإسلام — Page 171

Contributors:

P.171
جهل مر برسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصفا فآذاه وشتمه فلم يكلمه النبي صلى الله عليه وسلم ومولاة لعبد الله بن جدعان تسمع ثم انصرف عنه فعمد إلى نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم فلم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشحا قوسه راجعا من قنص له وكان صاحب قنص وكان إذا رجع من قنصه بدأ بالطواف بالكعبة وكان أعز فتى في قريش وأشده شكيمة فلما مر بالمولاة قالت له : يا أبا عمارة [ لو رأيت ] ما لقي ابن أخيك آنفا من أبي الحكم وجده هاهنا جالسا فآذاه وسبه وبلغ منه ولم يكلمه محمد فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله به من كرامته فخرج يسعى مغذا لأبي جهل فلما رآه جالسا في القوم أقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها فشجه شجة منكرة ثم قال : أتشتمه ! فأنا على دينه أقول ما يقول فرد علي ذلك إن استطعت فقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل فقال أبو جهل : دعوا أبا عمارة فوالله لقد سببت ابن أخيه سبا قبيحا وتم حمزة على إسلامه فلما أسلم