وقال موسى بن عقبة في مغازيه : كان صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا أول ما رأى أن
الله أرآه رؤيا في المنام فشق ذلك عليه فذكرها لخديجة فعصمها الله
وشرح صدرها بالتصديق فقالت : أبشر ثم أخبرها أنه رأى بطنه شق ثم
طهر وغسل ثم أعيد كما كان قالت : هذا والله خير فأبشر ثم استعلن له
جبريل وهو بأعلى مكة فأجلسه في مجلس كريم معجب كان النبي صلى الله عليه وسلم
يقول : أجلسني على بساط كهيئة الدرنوك فيه الياقوت واللؤلؤ فبشره
برسالة الله عز وجل حتى اطمأن .
الذي فيها من شق بطنه يحتمل أن يكون أخبرها بما تم له في صغره
ويحتمل أن يكون شق مرة أخرى ثم شق مرة ثالثة حين عرج به إلى
السماء .
وقال ابن بكير عن ابن إسحاق فأنشد ورقة :
إن يك حقا يا خديجة فاعلمي * حديثك إيانا فأحمد مرسل
وجبريل يأتيه وميكال معهما * من الله وحي يشرح الصدر منزل
يفوز به من فاز فيها بتوبة * ويشقى به العاني الغوي المضلل
فسبحان من تهوى الرياح بأمره * ومن هو في الأيام ما شاء يفعل
ومن عرشه فوق السماوات كلها * وأقضاؤه في خلقه لا تبدل
تاريخ الإسلام — صفحة 133
مساهمون: الذهبي
ص١٣٣