نحوها على الصحيح وقيل : وله ثمان سنين وقيل : تسع وقيل : اثنتا
عشرة وقيل : خمس عشرة وهو قول شاذ فإن ابنه محمدا وأبا جعفر
الباقر وأبا إسحاق السبيعي وغيرهم قالوا : توفي وله ثلاث وستون سنة .
فهذا يقضي بأنه أسلم وله عشر سنين حتى إن سفيان بن عيينة روى عن
جعفر الصادق عن أبيه قال : قتل علي وله ثمان وخمسون سنة .
وقال ابن إسحاق : أول ذكر آمن بالله علي رضي الله عنه وهو ابن
عشر سنين ثم اسلم زيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم ثم أسلم أبو بكر .
وقال الزهري : كانت خديجة أول من آمن بالله وقبل الرسول رسالة ربه
وانصرف إلى بيته وجعل لا يمر على شجرة ولا صخرة إلا سلمت عليه
فلما دخل على خديجة قال : أرأيتك الذي كنت أحدثك أني رأيته في
المنام فإنه جبريل استعلن لي أرسله إلي ربي وأخبرها بالوحي
فقالت : أبشر فوالله لا يفعل الله بك إلا خيرا فأقبل الذي جاءك من الله
فإنه حق ثم انطلقت إلى عداس غلام عتبة بن ربيعة وكان نصرانيا من
أهل نينوى فقالت : أذكرك الله إلا ما أخبرتني هل عندك علم من
جبريل ؟ فقال عداس : قدوس قدوس . قالت : أخبرني بعلمك فيه قال :
فإنه أمين الله بينه وبين النبيين وهو صاحب موسى وعيسى عليهما
السلام . فرجعت من عنده إلى ورقة . فذكر الحديث .
تاريخ الإسلام — صفحة 128
مساهمون: الذهبي
ص١٢٨