فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم وحاصر خيبر قال هؤلاء الفتية وكانوا شبانا
أحداثا : يا بني قريظة والله إنه للنبي الذي كان عهد إليكم فيه ابن الهيبان
قالوا : ليس به فنزل هؤلاء وأسلموا وأحرزوا دماءهم وأموالهم وأهاليهم .
وبه قال ابن إسحاق : وكانت خديجة قد ذكرت لعمها ورقة بن نوفل
وكان قد قرأ الكتب وتنصر ما حدثها ميسرة من قول الراهب وإظلال
الملكين فقال : لئن كان هذا حقا يا خديجة إن محمدا لنبي هذه الأمة
وقد عرف أن لهذه الأمة نبيا ينتظر زمانه قال : وجعل ورقة يستبطئ الأمر
ويقول : حتى متى وقال :
لججت وكنت في الذكرى لجوجا * لهم طالما بعث النشيجا
ووصف من خديجة بعد وصف * فقد طال انتظاري يا خديجا
ببطن المكتين على رجائي * حديثك أن أرى منه خروجا
بما خبرتنا من قول قس * من الرهبان أكره أن يعوجا
بأن محمدا سيسود قوما * ويخصم من يكون له حجيجا
ويظهر في البلاد ضياء نور * يقيم به البرية أن تموجا
فيلقى من يحاربه خسارا * ويلقى من يسالمه فلوجا
فيا ليتني إذا ما كان ذاكم * شهدت فكنت أولهم ولوجا
تاريخ الإسلام — صفحة 124
مساهمون: الذهبي
ص١٢٤