( ( سورة قريش ) )
مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
2 ( * ( لإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَاذَا الْبَيْتِ * الَّذِىأَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خوْفٍ ) * ) ) 2
قريش : علم اسم قبيلة ، وهم بنو النضر بن كنانة ، فمن كان من بني النضر فهو من قريش دون بني كنانة . وقيل : هم بنو فهر بن مالك بن النضر ، فمن لم يلده فهر فليس بقرشي . قال القرطبي : والقول الأول أصح وأثبت ، وسموا بذلك لتجمعهم بعد التفرق ، والتقريش : التجمع والالئتام ، ومنه قول الشاعر :
* إخوة قرشوا الذنوب علينا
*
في حديث من دهرهم وقديم
*
كانوا متفرقين في غير الحرم ، فجمعهم قصي بن كلاب في الحرم حتى اتخذوه مسكناً ، ومنه قوله :
* أبونا قصي كان يدعى مجمعا
*
به جمع الله القبائل من فهر
*
وقال الفراء : التقرش : التكسب ، وقد قرش يقرش قرشاً ، إذا كسب وجمع ، ومنه سميت قريش . وقيل : كانوا يفتشون على ذي الخلة من الحاج ليسدوها ، والقرش : التفتيش ، ومنه قول الشاعر :
* أيها الناطق المقرش عنا
*
عند عمرو وهل لذاك بقاء
*
وسأل معاوية بن عباس : بم سميت قريش قريشاً ؟ فقال : بدابة في البحر أقوى دوابه يقال لها القرش ، تأكل ولا تؤكل ، وتعلو ولا تعلى ، ومنه قول تبع :
وقريش هي التي تسكن البحر بها سميت قريش قريشا تأكل الغث والسمين ولا تترك فيها لذي جناحين ريشا
* هكذا في البلاد حيّ قريش
*
يأكلون البلاد أكلاً كميشا
*
* ولهم آخر الزمان نبي
*
يكثر القتل فيهم والخموشا
*
تفسير البحر المحيط — صفحة 513
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٥١٣