( ( سورة الشمس ) )
مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
2 ( * ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا * وَالاٌّ رْضِ وَمَا طَحَاهَا * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا * كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ * إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا ) * ) ) 2
طحا ودحا بمعنى واحد ، أي بسط ووطأ ، ويأتي طحا بمعنى ذهب . قال علقمة :
طحا بك قلب في الحسان طروب
ويقال : ما أدري أين طحا : أي ذهب ، قاله أبو عمرو ، وفي أيمان العرب لا ، والقمر الطاحي : أي المشرق المرتفع ، ويقال : طحا يطحو طحواً ، ويطحى طحواً . التدسية : الإخفاء ، وأصله دسس فأبدل من ثالث المضاعفات حرف علة ، كما قالوا في القصص نقص ، قال الشاعر :
* وأنت الذي دسست عمراً فأصبحت
*
حلائله منه أرامل صيعا
*
وينشد أيضاً :
ودسست عمراً في التراب
دمدم عليه القبر : أطبقه . وقال مؤرج : الدمدمة : إهلاك باستئصال . وقال في الصحاح : دمدمت الشيء : ألزقته بالأرض وطحطحته .
* ( وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا * وَالاْرْض
تفسير البحر المحيط — صفحة 472
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٤٧٢