تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البحر المحيط — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
جاب : خرق وقطع ، تقول جبت البلاد أجوبها ، إذا قطعتها وجاوزتها ، قال : * ولا رأيت قلوصاً قبلها حملت * ستين وسقاً ولا جابت بها بلدا * السوط : آلة للضرب معروفة . قال بعض اللغويين : وهو مصدر من ساط يسوط إذا اختلط . وقال الليث : ساطه إذا خلطه بالسوط ، ومنه قول الشاعر : * أحارث أنا لو تساط دماؤنا * تزايلن حتى لا يمس دم دما * وقال أبو زيد : يقال أموالهم سويطة بينهم : أي مختلطة اللم الجمع واللف . قال أبو عبيدة : لممت ما على الخوان ، إذا أكلت جميع ما عليه بأسره . وقال الحطيئة : * إذا كان لما يتبع الذم ربه * فلا قدس الرحمن تلك الطواحنا * ومنه : لممت الشعث ، قال النابغة : * ولست بمستبق أخاً لا تلمه * على شعث أي الرجال المهذب * الجم : الكبير . * ( وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَالَّيْلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِى ذَلِكَ قَسَمٌ * ذَلِكَ قَسَمٌ لّذِى حِجْرٍ * أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِى الاْوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْاْ فِى الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ * فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبّى أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبّى أَهَانَنِ * كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً * كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الاْرْضُ دَكّاً دَكّاً * وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً * وَجِىء يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذّكْرَى * يَقُولُ يالَيْتَنِى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى * فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ * يأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِى إِلَى رَبّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِى فِى عِبَادِى * وَادْخُلِى جَنَّتِى ) * . هذه السورة مكية في قول الجمهور . وقال عليّ بن أبي طلحة : مدنية . ولما ذكر فيما قبلها * ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ) * ، و * ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ ) * ، أتبعها بذكر الطوائف المتكبرين المكذبين المتجبرين الذين وجوههم خاشعة ، وأشار إلى الصنف الآخر الذين وجوههم ناعمة بقوله : * ( أَحَدٌ يأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ) * . وأيضاً لما قال : * ( إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ ) * ، قال هنا : * ( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ) * ، تهديداً لمن كفر وتولى . وقرأ أبو الدينار الأعرابي : والفجر ، والوتر ، ويسر بالتنوين في الثلاثة . قال ابن خالويه : هذا كما روي عن بعض العرب أنه وقف على آخر القوافي بالتنوين ، وإن كان فعلاً ، وإن كان فيه ألف ولام . قال الشاعر : * أقلّي اللوم عاذل والعتابا * وقولي إن أصبت لقد أصابا *