وقال حسان :
* غيرته الريح يسفى به
*
وهزيم رعده واصب
*
والعليل وصيب ، لكنّ المرض لازم له . وقيل : الوصب التعب ، وصب الشيء شق ، ومفازة واصبة بعيدة لا غاية لها . والجواز : رفع الصوت بالدعاء ، وقال الأعشى يصف راهباً :
يداوم من صلوات المليك طوراً سجوداً وطوراً جؤارا
ويروى : يراوح . دس الشيء في الشيء أخفاه فيه . الفرث : كثيف ما يبقى من المأكول في الكرش أو المعى . النحل : حيوان معروف . الحفدة : الأعوان والخدم ، ومن يسارع في الطاعة حفد يحفد حفداً وحفوداً وحفداناً ، ومنه : وإليك نسعى ونحفد أي : نسرع في الطاعة . وقال الشاعر :
* حفد الولائد حولهنّ وأسلمت
*
بأكفهنّ أزمة الأجمال
*
وقال الأعشى :
* كلفت مجهودها نوقاً يمانية
*
إذا الحداة على أكسائها حفدوا
*
وتتعدى فيقال : حفدني فهو حافدي . قال الشاعر :
* يحفدون الضيف في أبياتهم
*
كرماً ذلك منهم غير ذل
*
قال أبو عبيدة : وفيه لغة أخرى ، أحفد إحفاداً ، وقال : الحفد العمل والخدمة . وقال الخليل : الحفدة عند العرب الخدم . وقال الأزهري : الحفدة أولاد الأولاد ، وقيل : الأختان . وأنشد :
* فلو أن نفسي طاوعتني لأصبحت
*
لها حفد مما يعد كثير
*
* ولكنها نفس عليّ أبية
*
عيوف لأصحاب اللئام قذور
*
* ( وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلاهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلاهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ * وَلَهُ مَا فِى * السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ * وَلَهُ الدّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ * وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ * اللَّهِ فَمَنِ * اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرّ
تفسير البحر المحيط — صفحة 484
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٤٨٤