* إني سربت وكنت غير سروب
*
وتقرب الأحلام غير قريب
*
وقال الآخر :
* وكل أناس قاربوا قيد فحلهم
*
ونحن حللنا قيده فهو سارب
*
أي فهو منصرف كيف شاء ، لا يدفع عن جهة ، يفتخر بعزة قومه . المحال : القوة والإهلاك قال الأعشى :
* فرع نبع يهش في غصن المج
*
د غزير الندى شديد المحال
*
وقال عبد المطلب :
* لا يغلبن صليبهم
*
ومحالهم أبداً محالك
*
ويقال : محل الرجل بالرجل مكر به وأخذه بسعاية شديدة ، والمماحلة المكايدة والمماكرة ومنه : تمحل لكذا أي : تكلف استعمال الحيلة واجتهد فيه . وقال أبو زيد : المحال النقمة ، وقال ابن عرفة : المحال الجادل ما حل عن أمره أي جادل . وقال القتبي : أي شديد الكيد ، وأصله من الحيلة ، جعل ميمه كميم مكان وأصله من الكون ، ثم يقال : تمكنت . وغلطه الأزهري في زيادة الميم قال : ولو كان مفعلاً لظهر من الواو مثل مرود ومحول ومحور ، وإنما هو مثال كمهاد ومراس .
الكف : عضو معروف ، وجمعه في القلة أكف كصك وأصك ، وفي الكثرة كفوف كصكوك ، وأصله مصدر كف .
ظل الشيء ما يظهر من خياله في النور ، وبمثله في الضوء .
الزبد : قال أبو الحجاج الأعلم هو ما يطرحه الوادي إذا جاش ماؤه واضطربت أموالجه . وقال ابن عطية : هو ما يحمله السيل من غثاء ونحوه ، وما يرمي به على ضفتيه من الحباب الملتبك . وقال ابن عيسى : الزبد وضر الغليان وخبثه . قال الشاعر :
* فما الفرات إذا هب الرياح له
*
ترمي غواريه العبرين بالزبد الجفاء : اسم لما يجفاه السيل أي يرمي ، يقال : جفأت القدر بزبدها ، وجف السيل بزبده ، وأجفأ وأجفل . وقال ابن الأنباري : جفاء أي متفرقاً من جفأت الريح الغيم إذا قطعته ، وجفأت الرجل صرعته . ويقال : جف الوادي إذا نشف .
*
* ( المر تِلْكَ ايَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِى أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ الْحَقُّ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ * اللَّهُ الَّذِى رَفَعَ * السَّمَاوَاتِ * بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لاجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبّرُ الاْمْرَ يُفَصّلُ
تفسير البحر المحيط — صفحة 352
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٣٥٢