فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَآءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الاٌّ خِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ * وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذالِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) * ) )
) *
المرصد : مفعل من رصد يرصد رقب ، يكون مصدراً وزماناً ومكاناً . وقال عامر بن الطفيل :
* ولقد علمت وما إخالك ناسيا
*
أن المنية للفتى بالمرصد
*
الآل الحلف والجؤار ، ومنه قول أبي جهل .
* لآل علينا واجب لا نضيعه
*
متين قواه غير منتكث الحبل
كانوا إذا تسامحوا وتحالفوا رفعوا به أصواتهم وشهروه من الآل وهو الجؤار ، وله أليل أي أنين يرفع به صوته . وقيل : القرابة . وأنشد أبو عبيدة على القرابة قول الشاعر :
* أفسد الناس خلوف خلفوا
*
قطعوا الآل وأعراق الرحم
*
وظاهر البيت أنه في العهد . ومن القرابة قول حسان :
* لعمرك أن لك من قريش
*
كل السقب من رأل النعام
*
وسميت إلاًّ لأنها عقدت ما لا يعقد الميثاق . وقيل : من أل البرق لمع . وقال الأزهري : الأليل البريق ، يقال : أل يؤل صفا ولمع . وقال القرطبي : مأخوذ من الحدة ، ومنه الآلة الحربة . واذن مؤللة محددة ، فإذا قيل للعهد والجؤار والقرابة إلّ فمعناه : أنّ الإذن منصرف إلى تلك الجهة التي يتحدد لها ، والعهد يسمى إلاًّ لصفائه ، ويجمع في القلة الآل ، وفي الكثرة الألّ وأصل جمع القلة أألل ، فسهلت الهمزة الساكنة التي هي فاء الكلمة فأبدلها ألفاً ، وأدغمت اللامفي اللام ، الذمة ؛ العهد . وقال أبو عبيدة : الأمان . وقال الأصمعي : كل ما يجب أن يحفظ ويحمى .
أبى يأبى منع ، قال :
تفسير البحر المحيط — صفحة 5
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٥