تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البحر المحيط — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وجعلت فوقها حارة لتنضجها فهي حنيذ ، وحنذت الفرس أحضرته شوطاً أو شوطين ثم ظاهرت عليه الجلال في الشمس ليعرق . أوجس الرجل قال الأخفش : خامر قلبه ، وقال الفراء : اتشعر ، وقيل : أحسن . والوجيس ما يعتري النفس عند أوائل الفزع ، ووجس في نفسه كذا خطر بها يجس وجسا ووجوساً وتوجس تسمع وتحسن . قال : * وصادقتا سمع التوجس للسرى * لهجس خفي أو لصوت مندد * الضحك معروف ، وكان ينبغي أن يذكر في سورة التوبة في قوله : * ( فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً ) * ويقال : ضحك بفتح الحاء ، والضحكة الكثير الضحك ، والضحكة المضحوك منه ، ويقال : ضحكت الأرنب أي حاضت ، وأنكر أبو عبيدة والفراء وأبو عبيد : ضحك بمعنى حاض ، وعرف ذلك غيرهم . وقال الشاعر أنشده اللغويون : * وضحك الأرانب فوق الصفا * كمثل دم الجوف يوم اللقا * وقال الآخر : * وعهدي بسلمى ضاحكاً في لبانة * ولم يعد حقاً ثديها أن يحلما * أي حائضاً في لبانة ، واللبانة والعلاقة والشوذر واحد . ومنه ضحكت الكافورة إذا انشقت ، وضحكت الشجرة سال منا صمغها وهو شبه الدم ، وضحك الحوض امتلأ وفاض . الشيح : معروف ، والفعل شاخ يشيخ ، وقد يقال للأنثى : شيخة . قال : وتضحك مني شيخة عبشمية ويجمع على أشياخ وشيوخ وشيخان ، ومن أسماء الجموع مشيخة ومشيوخاً . المجيد قال ابن الأعرابي : الرفيع . يقال : مجد يمجد مجداً ومجادة ومجد ، لغتان أي كرم وشرف ، وأصله من قولهم : مجدت الإبل تمجد مجداً شبعت . وقال : أمجدت الدابة أكثرت علفها ، وقال أبو حية النميري : * تزيد على صواحبها وليست * بماجدة الطعام ولا الشراب *
تفسير البحر المحيط — صفحة 237 | أبي حيان الأندلسي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود - الشيخ علي محمد معوض / زكريا عبد المجيد النوقي و أحمد النجولي الجمل