وجعلت فوقها حارة لتنضجها فهي حنيذ ، وحنذت الفرس أحضرته شوطاً أو شوطين ثم ظاهرت عليه الجلال في الشمس ليعرق . أوجس الرجل قال الأخفش : خامر قلبه ، وقال الفراء : اتشعر ، وقيل : أحسن . والوجيس ما يعتري النفس عند أوائل الفزع ، ووجس في نفسه كذا خطر بها يجس وجسا ووجوساً وتوجس تسمع وتحسن . قال :
* وصادقتا سمع التوجس للسرى
*
لهجس خفي أو لصوت مندد
*
الضحك معروف ، وكان ينبغي أن يذكر في سورة التوبة في قوله : * ( فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً ) * ويقال : ضحك بفتح الحاء ، والضحكة الكثير الضحك ، والضحكة المضحوك منه ، ويقال : ضحكت الأرنب أي حاضت ، وأنكر أبو عبيدة والفراء وأبو عبيد : ضحك بمعنى حاض ، وعرف ذلك غيرهم . وقال الشاعر أنشده اللغويون :
* وضحك الأرانب فوق الصفا
*
كمثل دم الجوف يوم اللقا
*
وقال الآخر :
* وعهدي بسلمى ضاحكاً في لبانة
*
ولم يعد حقاً ثديها أن يحلما
*
أي حائضاً في لبانة ، واللبانة والعلاقة والشوذر واحد . ومنه ضحكت الكافورة إذا انشقت ، وضحكت الشجرة سال منا صمغها وهو شبه الدم ، وضحك الحوض امتلأ وفاض .
الشيح : معروف ، والفعل شاخ يشيخ ، وقد يقال للأنثى : شيخة . قال :
وتضحك مني شيخة عبشمية
ويجمع على أشياخ وشيوخ وشيخان ، ومن أسماء الجموع مشيخة ومشيوخاً . المجيد قال ابن الأعرابي : الرفيع . يقال : مجد يمجد مجداً ومجادة ومجد ، لغتان أي كرم وشرف ، وأصله من قولهم : مجدت الإبل تمجد مجداً شبعت . وقال : أمجدت الدابة أكثرت علفها ، وقال أبو حية النميري :
* تزيد على صواحبها وليست
*
بماجدة الطعام ولا الشراب
*
تفسير البحر المحيط — صفحة 237
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٢٣٧