1764 إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى وَأَنَاْ بَرِىءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ * وَأُوحِىَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءَامَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ * وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِى فِى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ * وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ * فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ * حَتَّى إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ) * ) )
) *
ثنى الشيء ثنياً طواه ، يقال : ثنى عطفه ، وثنى صدره ، وطوى كشحه . الحزب : جماعة من الناس يجتمعون على أمر يتعصبون فيه . رذل الرجل رذالة فهو رذل إذا كان سفلة لا خلاق له ، ولا يبالي بما يقول ما يفعل . الإخبات : التواضع والتذلل ، مأخوذ من الخبت وهو المطمئن من الأرض . وقيل : البراح القفر المستوي ، ويقال : أخبت دخل في الخبت ، مأنجد دخل نجداً وأنهم دخل تهامة ، ثم توسع فيه فقيل : خبت ذكره خمد . ويتعدى أخبت بإلى وباللام ، ويقال للشيء الدنيء : الخبيث . قال الشاعر :
* ينفع الطيب الخبيث من الرز
*
ق ولا ينفع الكثير الخبيث
*
لزم الشيء واظب عليه لا يفارقه ، ومنه اللزام . زرى يزري حقر ، وأزرى عليه عابه ، وازدرى افتعل من زرى أي : احتقر . التنور مستوقد النار ، ووزنه فعول عند أبي علي ، وهو أعجمي وليس بمشتق . وقال ثعلب : وزنه تفعول من النور ، وأصله تنوور فهمزت الواو ثم خففت ، وشدّد الحرف الذي قبله كما قال :
* رأيت عرابة اللوسي يسمو
*
إلى الغايات منقطع القرين
*
يريد عرابة الأوسي . وللمفسرين أقوال في التنور ستأتي إن شاء الله تعالى .
* ( الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءايَاتُهُ ثُمَّ فُصّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ * إِنَّنِى لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ * وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ ) * : قال ابن عباس ، والحسن ، وعكرمة ، ومجاهد ، وقتادة ، وجابر بن زيد : هذه السورة مكية كلها ، وعن ابن عباس : مكية كلها إلا قوله : * ( فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ ) * الآية .
تفسير البحر المحيط — صفحة 200
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٢٠٠