تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البحر المحيط — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وقال في المتعدّي : * أصاخ من نبأة أصغى لها أذنا * صماخها بدسيس الذوق مستور * وأصله الميل يقال : صغت النجوم : مالت للغروب . وفي الحديث : ( فأصغى لها الإناء ) . قال أبو زيد : ويقال : صغوه معك وصغوه وصغاه . ويقال : أكرموا فلاناً في صاغيته أي في قرابته الذين يميلون إليه ويطلبون ما عنده . اقترف اكتسب وأكثر ما يكون في الشر والذنوب . ويقال : خرج يقترف لأهله : أي يكتسب لهم ، وقارف فلان الأمر : أي واقعه وقرفه بكذا رماه بريبة ، واقترف كذباً وأصله اقتطاع قطعة من الشيء . خرص حزر وقال بغير تيقن ولا علم ومنه خرص بمعنى كذب وافتى خرصاً وخروصاً . وقال الأزهري : وأصله التظني فيما لا يستيقن . الشرح البسط والتوسعة . قال الليث يقال : شرح الله صدره فانشرح . وقال ابن الأعرابي : الشرح الفتح . وقال ابن قتيبة : ومنه شرحت لك الأمر وشرحت اللحم فتحته . الضيق فيعل من ضاق الشيء انضمت أجزاؤه إذا كان مجوفاً . الحرج : اسم فاعل من حرج إذا اشتد ضيقه ، وبالفتح المصدر ، قاله الزجاج وأبو علي . وقال الفراء : هما بمنزلة الواحد والوحد والفرد ، والفرد والدنف والدنف يعني أنهما وصفان انتهى . وأصله من الحرجة وهي شجرة تحف بها الأشجار حتى تمنع الداعي أن يصل إليها . وقال أبو الهيثم : الحراج غياض من شجر السلم ملتفة واحدها حرجة لا يقدر أحد أن يدخل فيها أو ينفذ . * ( وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْء قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ ) * أي لو أتيناهم بالآيات التي اقترحوها من إنزال الملائكة في قولهم * ( لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ) * وتكليم الموتى إياه في قولهم * ( فَأْتُواْ بِئَابَائِنَا ) * وفي قولهم أخي قصي بن كلاب وجدعان بن عمرو ، وهما أمينا العرب ، والوسطان فيهم . وحشر كل شيء عليهم من السباع والدواب والطيور وشهادتهم بصدق الرسول . وقال الزمخشري : * ( وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْء ) * قالوا : * ( أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلَئِكَةِ قَبِيلاً ) * . وقرأ نافع وابن عامر قبلاً بكسر القاف وفتح الباء ، ومعناه مقابلة أي عياناً ومشاهدة . قاله ابن عباس وقتادة وابن زيد ، ونصبه على الحال . وقال المبرد : معناه ناحية كما تقول : زيد قبلك ، ولي قبل فلان دين ، فانتصابه على الظرف وفيه بعد . وقرأ باقي السبعة قبلاً بضم القاف والباء . فقال مجاهد وابن زيد وعبد الله بن يزيد : جمع قبيل وهو النوع ، أي نوعاً نوعاً وصنفاً صنفاً . وقال الفراء والزجاج : جمع قبيل بمعنى كفيل أي : كفلاً بصدق محمد . يقال قبلت الرجل أقبله قبالة ، أي كفلت به والقبيل والكفيل والزعيم والأدين والحميل والضمين بمعنى واحد . وقيل قبلاً بمعنى قبلاً أي مقابلة ومواجهة . ومنه أتيتك قبلاً لا دبراً . أي من قبل وجهك . وقال تعالى : * ( إِن كَانَ قَمِيصُهُ * مِن قَبْلُ ) * وقرئ لقبل عدتهن : أي لاستقبالها ومواجهتها . وهذا القول عندي أحسن لاتفاق القراءتين . وقرأ الحسن وأبو رجاء وأبو حيوة ، قبلاً بضم القاف وسكون الباء على جهة التخفيف من الضم . وقرأ أبيّ والأعمش قبيلاً بفتح القاف وكسر الباء وياء بعدها ، وانتصابه في هذه القراءة على الحال . وقرأ ابن مصرّف بفتح القاف وسكون الباء وجواب * ( لَوْ ) * * ( مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ ) * وقدره الحوفي لما كانوا قال : وحذفت اللام وهي مراده ، ولبس قوله بجيد لأن المنفي بما إذا وقع جواباً للوفا لأكثر في