تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البحر المحيط — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
* ( عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ) * أي طعاماً من أوسط والعائد على ما من تطعمون في موضع محذوف أي تطعمونه ) * وقرأ الجمهور * ( * ) * وقرأ الجمهور * ( أَهْلِيكُمْ ) * وجمع أهل بالواو والنون شاذّ في القياس . وقرأ جعفر الصادق * ( * أهاليكم ) * جمع تكسير وبسكون الياء ، قال ابن جني : أهال بمنزلة ليال ، واحدها أهللة وليلاة ، والعرب تقول : أهل وأهلة ومنه قوله : . وأهلة ودّ قد سريت بودّهم . وقال الزمخشري والأهالي اسم جمع لأهل كالليالي في جمع ليلة والأراضي في جمع أرض ، وأما تسكين الياء في أهاليكم فهو كثير في الضرورة ، وقيل في السعة كما قال زهير : . يطيع العوالي ركتت كل لهدم شبهت الياء بالألف فقدرت فيها جميع الحركات . * ( أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ ) * هذا معطوف على قوله * ( إِطْعَامُ ) * والظاهر أن كسوة هي مصدر وإن كان يستعمل للثوب الذي يستر ، ولما لم يذكر مقدار ما يطعم لم يذكر مقدار الكسوة وظاهر مطلق الكسوة وأجمعوا على أن القلنسوة بانفرادها لا تجزىء ، وقال بعضهم : الكسوة في الكفارة إزار وقميص ورداء ، وروي عن ابن عمر أو ثوبان لكل مسكين . قاله أبو موسى الأشعريّ وابن سيرين والحسن : وراعى قوم الزي والكسوة المتعارفة ، فقال بعضهم : لا يجزئ الثوب الواحد إلا إذا كان جامعاً لما قد يتزين به كالكساء والملحفة ، وقال النخعي : ليس القميص والدرع والخمار ثوباً جامعاً ، وقال الحسن والحكم : تجزىء عمامة يلف بها رأسه ، وقال مجاهد يجزئ كل شيء إلا التبان ، وقال عطاء وابن عباس وأبو جعفر ومنصور : الكسوة ثوب قميص أو رداء أو إزار ، وقال ابن عباس تجزىء العباءة أو الشملة ، وقال طاوس والحسن : ثوب لكل مسكين ، وعن ابن عمر إزار وقميص أو كساء ، وهل يجزئ إعطاء كساوي عشرة أنفس لشخص واحد في عشرة أيام فيه خلاف كالإطعام ، وقرأ النخعي وابن المسيب وابن عبد الرحمن * ( كِسْوَتُهُمْ ) * بضم الكاف ، وقرأ ابن جبير وابن السميقع * ( أَوْ ) * بكاف الجر على أسوة ، قال الزمخشري : المعنى أو مثل ما تطعمون أهليكم إسرافاً كان أو تقتيراً لا