توسعوا ونقلوه إلى المعاني .
الفظاظة الجفوة في المعاشرة قولاً وفعلاً . قال الشاعر في ابنة له :
* أخشى فظاظة عم أو جفاء أخ
*
وكنت أخشى عليها من أذى الكلم
*
الغلظ : أصله في الجرم ، وهو تكثر أجزائه . ثم يستعمل في قلة الانفعال والإشفاق والرحمة . كما قال :
* يبكي علينا ولا نبكي على أحد
*
لنحن أغلظ أكباداً من الإبل
*
الانفضاض : التفرق . وفضضت الشيء كسرتُه ، وهو تفرقة أجزائه .
الخذل والخذلان : هو الترك في موضع يحتاج فيه إلى التارك . وأصله : من خذل الظبي ، ولهذا قيل لها : خاذل إذا تركتها أمها . وهذا على النسب أي ذات خذل ، لأن المتروكة هي الخاذل بمعنى مخذولة ، ويقال : خاذلة . قال الشاعر :
* بجيد مغزلة إدماء خاذلة
*
من الظباء تراعي شادناً خرقا
*
ويقال أيضاً لها : خذول فعول ، بمعنى مفعول . قال :
* خذول تراعي ربرباً بخميلة
*
تناول أطراف البريد وترتدي
*
الغلول : أخذ المال من الغنيمة في خفاء . والفعل منه غلَّ يَغُلُّ بضم الغين . والغل الضغن ، والفعل منه غلَّ يغِلُ بكسر الغين . وقال أبو علي : تقول العرب : أغل الرجل إغلالاً ، خان في الأمانة . قال النمر :
* جزى الله عني جمرة بن نوفل
*
جزاء مغل بالأمانة كاذب
*
وقال بعض النحويين : الغلول مأخوذ من الغلل وهو الماء الجاري في أصول الشجر والروح . ويقال أيضاً في الغلول : أغل إغلالاً وأغلّ الحارز سرق شيئاً من اللحم مع الجلد . ويقال : أغله وجده غالاً كقولك : أبخلته وجدته بخيلاً . السخط مصدر سخط ، جاء على القياس . ويقال فيه : السُخْطُ بضم السين وسكون الخاء . ويقال : مات فلان في سخطة الملك أي في سخطة . والسخط الكراهة المفرطة ، ويقابله الرضا . * ( إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ
تفسير البحر المحيط — صفحة 88
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٨٨