ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * ) )
) *
كائن : كلمة يكثر بها بمعنى كم الخبرية . وقلَّ الاستفهام بها . والكاف للتشبيه ، دخلت على أي وزال معنى التشبيه ، هذا مذهب سيبويه والخليل ، والوقف على قولهما بغير تنوين . وزعم أبو الفتح : أنّ أيا وزنه فعل ، وهو مصدر أوى يأوى إذا انضم واجتمع ، أصله : أوى عمل فيه ما عمل في طي مصدر طوي . وهذا كله دعوى لا يقوم دليل على شيء منها . والذي يظهر أنه اسم مبني بسيط لا تركيب فيه ، يأتي للتكثير مثل كم ، وفيه لغات : الأولى وهي التي تقدمت . وكائن ومن ادعى أن هذه اسم فاعل من كان فقوله بعيد . وكئن على وزن كعن ، وكأين وكيين ، ويوقف عليها بالنون . وأكثر ما يجيء تمييزها مصحوباً بمن . ووهم ابن عصفور في قوله : إنه يلزمه مِنْ ، وإذا حذفت انتصب التمييز سواء أوليها أم لم يليها ، نحو قول الشاعر :
* أطرد اليأس بالرجاء فكاين
*
آلماً عم يسره بعد عسر
*
وقول الآخر :
* وكائن لنا فضلاً عليكم ونعمة
*
قديماً ولا تدرون ما من منعم
*
الرعب : الخوف ، رعبته فهو مرعوب . وأصله من الملي . يقال : سيل راعب يملأ الوادي ، ورعبت الحوض ملأته .
السلطان : الحجة والبرهان ، ومنه قيل للوالي : سلطان . وقيل : اشتقاق السلطان من السليط ، وهو ما يضيء به السراج من دهن السمسم . وقيل : السليط الحديد ، والسلاطة الحدة ، والسلاطة من التسليط وهو القهر . والسلطان من ذلك فالنون زائدة . والسليطة : المرأة الصخابة . والسليط : الرجل الفصيح اللسان .
المثوى : مفعل من ثوى يثوى أقام . يكون للمصدر والزمان والمكان ، والثواء : الإقامة بالمكان .
الحس : القتل الذريع ، يقال : حسه يحسه . قال الشاعر :
* حسسناهم بالسيف حساً فأصبحت
*
بقيتهم قد شردوا وتبدّدوا
*
وجراد محسوس قتله البرد ، وسنة حسوس أتت على كل شيء .
التنازع : الاختلاف ، وهو من النزع وهو الجذب . ونزع ينزع جذب ، وهو متعد إلى واحد . ونازع متعد إلى اثنين ، وتنازع متعد إلى واحد . قال :
* فلما تنازعنا الحديث وأسمحت
*
هصرت بغصن ذي شماريخ ميال
*
* ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ) * هذه الآية وما بعدها عتب شديد لمن وقعت منهم الهفوات يوم أحد . واستفهم على سبيل الإنكار أنْ يظنَّ أحد أنْ يدخل الجنة وهو مخلّ بما افترض عليه من الجهاد والصبر عليه . والمراد بنفي العلم انتفاء متعلقه ، لأنه منتف بانتفائه كما قال تعالى : * ( وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لاسْمَعَهُمْ ) * المعنى : لم يكن فيهم خير ، لأنّ ما لم يتعلق به علم الله تعالى موجوداً لا يكون موجوداً أبداً .
وأمْ هنا منقطعة في قول الأكثرين تتقدر ببل ، والهمزة على ما قرر في النحو . وقيل :
تفسير البحر المحيط — صفحة 71
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٧١