تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البحر المحيط — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
* فما بك والأيام من عجب وقال ابن عطية : وهذه القراءة عند رؤساء نحويين البصرة لا تجوز ، لأنه لا يجوز عندهم أن يعطف ظاهر على مضمر مخفوض . قال الزجاج عن المازني : لأن المعطوف والمعطوف عليه شريكان ، يحل كل واحدمنهما محل صاحبه . فكما لا يجوز مررت بزيدوك ، فكذلك لا يجوز مررت بك وزيد . وأما سيبويه فهي عنده قبيحة لا تجوز إلا في الشعر كما قال : * * فاليوم قد بت تهجونا وتشتمنا * فاذهب فما بك والأيام من عجب * وكما قال : * تعلق في مثل السواري سيوفنا * وما بينها والكف غوط تعانف * واستسهلها بعض النحويين انتهى كلام ابن عطية . وتعليل المازني معترض بأنه يجوز أن تقول : رأيتك وزيداً ، ولا يجوز رأيت زيداوك ، فكان القياس رأيتك وزيداً ، أن لا يجوز . وقال ابن عطية أيضاً : المضمر المخفوض لا ينفصل ، فهو كحرف من الكلمة ، ولا يعطف على حرف . ويرد عندي هذه القراءة من المعنى وجهان : أحدهما : أن ذكر الأرحام مما تساءل به لا معنى له في الحض على تقوى الله تعالى ، ولا فائدة فيه أكثر من الإخبار بأن الأرحام يتساءل بها ، وهذا تفريق في