وبني أسد ، والثانية لتميم ، يقال : أمليت وأمللت على الرجل أي : ألقيت عليه ما يكتبه ، وأصله في اللغة الإعادة مرة بعد أخرى قال الشاعر :
* ألاياديار الحيّ بالسبعان
*
أمل عليها بالبلى الملوان
*
وقيل : الأصل أمللت ، أبدل من اللام ياء لأنها أخف .
البخس : النقص ، يقال منه : بخس يبخس ، ويقال بالصاد ، والبخس : إصابة العين ، ومنه : استعير بخس حقه ، كقولهم : عوّر حقه ، وتباخسوا في البيع تغابنوا ، كان كل واحد يبخس صاحبه عن ما يريده منه باحتياله .
السأم والسآمة : الملل من الشيء والضجر منه ، يقال منه : سئم يسأم .
الصغير : اسم فاعل من صغر يصغر ، ومعناه قلة الجرم ، ويستعمل في المعاني أيضاً .
القسط : بكسر القاف : العدل ، يقال منه : أقسط الرجل أي عدل ، وبفتح القاف : الجور ، ويقال منه : قسط الرجل أي جار ، والقسط بالكسر أيضاً : النصيب .
الرهن : ما دفع إلى الدائن على استيثاق دينه ، ويقال : رهن يرهن رهناً ، ثم أطلق المصدر على المرهون ، ويقال : رهن الشيء دام قال الشاعر :
* اللحم والخبز لهم راهن
*
وقهوة راووقها ساكب
*
وأرهن لهم الشراب : دام ، قال ابن سيده : ورهنه ، أي : أدامه ، ويقال : أرهن في السلعة إذا غالى بها حتى أخذها بكثير الثمن قال الشاعر :
* يطوى ابن سلمى بها من راكب بعرا
*
عيدية أرهنت فيها الدنانير العيد : بطن من مهر ، وإبل مهرة موصوفة بالنجابة ، ويقال ، من الرهن الذي هو من التوثقة : أرهن إرهاناً قال همام بن مرة :
*
فلما خشيت أظافيرهم
نجوت وأرهنتهم مالكاً
*
وقال ابن الأعرابي ، والزجاج : يقال في الرهن رهنت وأرهنت وقال الأعشى :
* حتى يقيدك من بنيه رهينة
*
نعش ويرهنك السماك الفرقدا
*
وتقول : رهنت لساني بكذا ، ولا يقال فيه : أرهنت ، ولما أطلق الرهن على المرهون صار إسماً ، فكسر تكسير
تفسير البحر المحيط — صفحة 358
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٣٥٨