* فلولا أن ما أسعى لأدنى معيشة
*
كفاني ولم أطلب قليل من المال
*
* ولكنما أسعى لمجد مؤثل
*
وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي
*
فسره الشراح بالطلب .
الخراب : ضد العمارة ، وهو مصدر خرب الشيء يخرب خراباً ، ويوصف به فيقال : منزل خراب ، واسم الفاعل : خرب ، كما قال أبو تمام :
* ما ربع مية معموراً يطيف به
*
غيلان أبهى ربا من ربعها الخرب
*
والخرب : ذكر الحبارى ، يجمع على خربان . المشرق والمغرب : مكان الشروق والغروب ، وهما من الألفاظ التي جاءت على مفعل ، بكسر العين شذوذاً ، والقياس الفتح ، لأن كل فعل ثلاثي لم تكسر عين مضارعة ، فقياس صوغ المصدر منه ، والزمان والمكان مفعل ، بفتح العين . أين : من ظروف المكان ، وهو مبني لتضمنه في الاستفهام معنى حرفه ، وفي الشرط معنى حرفه ، وإذا كان للشرط جاز أن تزيد بعده ما ، ومما جاء فيه شرطاً بغير ما قوله :
أين تضرب بنا العداة تجدنا
وزعم بعضهم أن أصل أين : السؤال عن الأمكنة . ثم : ظرف مكان يشار به للبعيد ، وهو مبني لتضمنه معنى الإشارة ، وهو لازم للظرفية ، لم يتصرف فيه بغير من يقول : من ثم كان كذا . وقد وهم من أعرهبا مفعولاً به في قوله : * ( وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ) * . بل : مفعول رأيت محذوف . واسع : اسم فاعل من وسع يسع سعة ووسعاً ، ومقابلة ضاق ، إلا أن وسع يأتي متعدّياً : * ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ ) * ، * ( وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْء ) * . الولد : معروف ، وهو فعل بمعنى مفعول ، كالقبض والنقض ، ولا ينقاس فعل بمعنى مفعول ، وفعله : ولد يلد ولادة ووليدية ، وهذا المصدر الثاني غريب . القنوت : القيام ، ومنه أفضل الصلاة طول القنوت ، أي القيام والطاعة والعبادة والدعاء . قنت شهراً : دعا . البديع : النادر الغريب الشكل . بدع يبدع بداعة فهو بديع ، إذا كان نادراً ، غريب الصورة في الحسن ، وهو راجع لمعنى الابتداع ، وهو الاختراع والإنشاء . قضى : قدّر ، ويجيء بمعنى أمضى . قضى يقضي قضاء . قال :
* سأغسل عني العار بالسيف جالبا
*
عليّ قضاء الله ما كان جالبا
*
قال الأزهري : قضى على وجوه ، مرجعها إلى انقطاع الشيء وتمامه ، قال أبو ذؤيب :
* وعليهما مسرودتان قضاهما
*
داود أو صنع السوابغ تبع
*
تفسير البحر المحيط — صفحة 525
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٥٢٥