لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) * ) )
) *
الرعاية والمراعاة : النظر في مصالح الإنسان وتدبير أموره . والرعونة والرعن : الجهل والهوج . ذو : يكون بمعنى صاحب ، وتثنى ، وتجمع ، وتؤنث ، وتلزم الإضافة لاسم جنس ظاهر . وفي إضافتها إلى ضمير الجنس خلاف ، المشهور : المنع ، ولا خلاف أنه مسموع ، لكن من منع ذلك خصه بالضرورة . وإضافته إلى العلم المقرون به في الوضع ، أو الذي لا يقرن به في أول الوضع مسموع . فمن الأول قولهم : ذو يزن ، وذو جدن ، وذو رعين ، وذو الكلاع . فتجب الإضافة إذ ذاك . ومن الثاني قولهم : في تبوك ، وعمرو ، وقطرى : ذو تبوك ، وذو عمرو ، وذو قطري . والأكثر أن لا يعتد بلفظ ذو ، بل ينطق بالاسم عارياً من ذو . وما جاء من إضافته لضمير العلم ، أو لضمير مخاطب لا ينقاس ، كقولهم : اللهم صل على محمد وعلى ذويه ، وقول الشاعر :
* وإنا لنرجو عاجلاً منك مثل ما
*
رجوناه قدماً من ذويك الأفاضل
*
ومذهب سيبويه : أن وزنه فعل ، بفتح العين ، ومذهب الخليل : أن وزنه فعل ، بسكونها . واتفقوا على أنه يجمع في التكسير على أفعال . قالوا : أذواء وذو من الأسماء الستة التي تكون في الرفع بالواو ، وفي النصب بالألف ، وفي الجر بالياء . وإعراب ذو كذا لازم بخلاف غيرها من تلك الأسماء ، فذلك على جهة الجواز . وفيما أعربت به هذه الأسماء عشرة مذاهب ذكرت في النحو ، وقد جاءت ذو أيضاً موصولة ، وذلك في لغة طيء ، ولها أحكام ، ولم تقع في القرآن . النسخ : إزالة الشيء بغير بدل يعقبه ، نحو : نسخت الشمس الظل ، ونسخت الريح الأثر . أو نقل الشيء من غير إزالة نحو : نسخت الكتاب ، إذا نقلت ما فيه إلى مكان آخر . النسيئة : التأخير ، نسأ ينسأ ، ويأتي نسأ : بمعنى أمضى الشيء ، قال الشاعر :
* لمؤن كألواح الإران نسأتها
*
على لاحب كأنه ظهر برجد
*
الولي : فعيل للمبالغة ، من ولي الشيء : جاوره ولصق به . الحسد : تمني زوال النعمة عن الإنسان ، حسد يحسد حسداً وحسادة . الصفح : قريب معناه من العفو ، وهو الإعراض عن المؤاخذة على الذنب ، مأخوذ من تولية صفحة الوجه إعراضاً . وقيل : هو التجاوز من قولك ، تصفحت الورقة ، أي تجاوزت عما فيها . والصفوح ، قيل : من أسماء الله ، والصفوح : المرأة تستر بعض وجهها إعراضاً ، قال :
* صفوح فما تلقاك إلا بخيلة
*
فمن ملّ منها ذلك الوصل ملت
*
تلك : من أسماء الإشارة ، يطلق على المؤنثة في حالة البعد ، ويقال : تلك وتيلك وتالك ، بفتح التاء وسكون
تفسير البحر المحيط — صفحة 506
مساهمون: أبي حيان الأندلسي
ص٥٠٦