وقال أبو حنيفة ، والشافعي : لا بد إلى المرفقين .
شعبة ، عن الحكم ، عن ذر ، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ،
عن عمار : ' كنتُ في سرية فأجنبتُ ، فتمعكتُ في التراب ، فلما أتيت النبي [ صلى الله عليه وسلم ]
ذكرت ذلك له ، فقال : إنما كان يكفيك : وضرب [ صلى الله عليه وسلم ] بيده إلى الأرض ، ثم نفخ
فيها ، ومسح بها وجهه وكفيه ' أخرجاه .
أبان ، نا قتادة ، عن عزرة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ،
عن عمار ، أن نبي الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : ' التيمم ضربةٌ للوجه والكفين ' .
قالوا : روى أبو داود من حديث عمار أنه قال : ' إلى المرفقين ' .
قلنا : تلك الطريق يقول فيها قتادة : حدثني محدثٌ ، عن الشعبي ، عن ابن
أبزى ، عن أبيه ، فحديثنا أصح .
صالح بن كيسان قال : قال ابن شهاب : حدثني عبيد الله بن عبد الله ، عن
ابن عباس ، عن عمار ' أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عرَّسَ بأُولاتِ الجيشْ ، ومعه عائشة ،
فانقطع عقدٌ لها من جزع ظفار ، فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر ،
وليس مع الناس ماء ، فأنزل الله على رسوله رخصة التطهر بالصعيد الطيب ، فقام
المسلمون ، فضربوا الأرض ، ثم رفعوا [ ق 17 - ب ] / أيديهم ، ولم يقبضُوا من التراب شيئاً ،
فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ، ومن بطون أيديهم إلى الآباطِ ' .
لفظ أحمد .
قلنا : فعلوه برأيهم ، ثم عرفهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حد ذلكَ .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 79
مساهمون: الذهبي
ص٧٩