على تمام العشرة فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه وفعل بالآخرين مثل ذلك ورد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها وأسانيدها إلى متونها فأقر الناس له بالحفظ وأذعنوا له بالفضل
قلت هنا نخضع للبخاري فما العجب من رده الخطأ إلى الصواب بل العجب من حفظه للخطأ على ترتيب ما ألقوه عليه من مرة واحدة
وقد روينا عن أبي بكر الكوذاني قال ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل كان يأخذ الكتاب من العلم فيطلع إليه اطلاعة فيحفظ عامة أطراف الأحاديث من مرة واحدة وقد سبق ما حكاه حاشد بن إسماعيل في أيام طلبهم معه بالبصرة وكونه كان ح 366 أيحفظ ما يسمع ولا يكتب م 214
أوقال أبو الأزهر كان بسمرقند أربعمائة محدث فتجمعوا وأحبوا أن يغالطوا محمد بن إسماعيل فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق وإسناد اليمن في إسناد الحرم فما تعلقوا منه بسقطة
وقال غنجار في تاريخه سمعت أبا القاسم منصور بن إسحاق بن إبراهيم الأسدي يقول سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم الداغوني يقول سمعت يوسف بن موسى المروزي يقول كنت بالبصرة في جامعها أو سمعت مناديا ينادي يا أهل العلم لقد قدم محمد بن إسماعيل البخاري فقاموا في طلبه وكنت معهم فرأينا رجلا شابا لم يكن في لحيته بياض فصلى خلف الأسطوانة فلما فرغ من الصلاة أحدقوا به وسألوه أن يعقد لهم مجلس الإملاء فأجابهم
تغليق التعليق — صفحة 415
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٤١٥