فإني والله ما أجد لي ولكم إلا أبا يوسف وما أحفظ اسمه * ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) * فأنزل الله تعالى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعتئذ فرفع عنه وإني لأستبين في السرو ح 238 أوجهه وهو يمسح جبينه وهو يقول أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك فكنت أشد ما كنت غضبا فقال لي أبواي قومي إليه قلت والله لا أقوم إليه ولا أحمده ولا أحمدكما لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي ولقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي فسأل الجارية عني فقالت لا والله ما أعلم عليها عيبا إلا أنها كانت تنام حتى تدخل الشاة فتأكل خميرتها أو عجينتها شك هشام فأنتهرها بعض أصحابه وقال اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسقطوا لها به قال عروة فعبت ذلك على من قاله فقالت لا والله ما أعلم عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر وبلغ ذلك الرجل الذي قيل فيه فقال سبحان الله والله ما كشفت كنف أنثى قط فقتل شهيدا في سبيل الله قالت عائشة فأما زينب بنت جحش فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيرا وأما أختها حمنة فهلكت فيمن هلك وكان الذي تكلموا فيه المنافق عبد الله بن أبي كان يستوشيه ويجمعه وهو الذي تولى كبره ومسطح وحسان بن ثابت فحلف أبو بكر رضي الله عنه أن لا ينفع مسطحا بنافعة أبدا فأنزل الله عز وجل 22 النور * ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين ) * يعني مسطحا * ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ) * فقال أبو بكر رضي الله عنه بلى والله إنا لنحب أن يغفر الله لنا وعاد أبو بكر لمسطح بما كان يصنع به
رواه مسلم عن أبي بكر وأبي كريب كلاهما عن أبي أسامة فوافقناه
تغليق التعليق — صفحة 268
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٦٨