وأن لا يكون في المسجد لكثرة من يغشاه لغير ما بنيت له المساجد .
وأن يكون ذلك في أرفق الأماكن به وأحراها أن لا يسرع ملالته فيه .
وإذا كرهت له أن يقضي في المسجد كنت لأن يقيم الحد في المسجد أو يعزر
أكره .
قال أحمد :
قد روينا عن أبي مريم الأسدي أنه قال لمعاوية سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول :
' من ولاه الله من أمر الناس شيئاً فاحتجب عن حاجتهم وخلتهم وفاقتهم
احتجب الله يوم القيامة عن حاجته وخلته وفاقته ' .
وروينا في الحديث الثابت عن أبي هريرة أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل لا أداها الله إليك فإن المساجد
لم تبن لهذا ' .
وفي حديث أنس بن مالك عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] :
' أن هذه المساجد لم تتخذ لهذا القذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة
القرآن ' .
وروي في حديث أبي الدرداء وغيره عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وإسناده ضعيف :
' جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وسلّ
سيوفكم وإقامة حدودكم وأجمروها في الجمع واتخذوا على أبواب مساجدكم
مطاهر ' .
معرفة السنن والآثار — صفحة 355
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٥٥