فأتاه [ بعضهم ] فأكله .
قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد فقال :
يعني من كره السمك الطافي : القياس أنه كله سواء ولكنه بلغه أن بعض
أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] سمى جابراً أو غيره [ 205 / أ ] / كره الطافي فاتبعنا فيه الأثر .
قال أحمد :
وإنما أراد ما روي عن أبي الزبير عن جابر أنه كان يقول ما ضرب به البحر أو
جزر عنه أو صيد فيه فكل وما مات فيه فلا تأكل .
هكذا رواه جماعة عن أبي الزبير موقوفاً .
ورواه أبو أحمد الزبير عن سفيان عن أبي الزبير فرفعه .
ورواية الجماعة عن سفيان كرواية الجماعة عن أبي الزبير موقوفاً على جابر .
ورواه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير مرفوعاً .
ويحيى بن سليم سيىء الحفظ كثير الوهم .
وروي من أوجه أُخر مرفوعاً وكلها ضعيف .
وإنما هو قول جابر من رواية أبي الزبير عنه .
وقد خالفه عدد من أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
5614 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي :
قلت : لو كنت تتبع الآثار والسنن حتى تفرق بين المجتمع منها بالاتباع حمدناك
ولكنك تتركها ثابتة لا مخالف لها عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأصحابه وتأخذ [ ما ] زعمت برواية
عن رجل من أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه كره الطافي . وقد أكل أبو أيوب سمكاً طافياً وهو
رجل من أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ومعه زعمت القياس وزعمنا السُنة .
معرفة السنن والآثار — صفحة 189
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٨٩