قال : وهكذا روي عن علي وابن مسعود .
وروينا عن جابر بن عبد الله أنه مرض فأتاه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يعوده فقال :
يا رسول الله كيف أصنع في مالي ولي أخوات ؟
قال : فنزلت آية الكلالة :
* ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) * .
وروينا عن البراء بن عازب أن هذه آخر آية نزلت .
وأبوه كان قد قتل بأحد فكان ذلك بعد موت أبيه ولم يكن له والد ولا ولد .
فأخذ / الشرطين في الكلالة من نص الآية وأخذ الشرط الآخر من سبب نزول
الآية .
قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله :
وفيه وجه مستنبط من نص الآية وهو :
أن كل من انتظمه اسم الولادة من أعلى أو أسفل فإنه قد يحتمل أن يدعى ولداً
فالوالد سمي ولداً لأنه قد ولد المولود والمولود سمي ولداً لأنه ولد .
وهذا كالذرية وهي اسم مشتق من ذرء الله الخلق فالولد ذرية لأنهم ذرءوا أي
خلقوا والأب ذرية لأن الولد ذري منه وبسط الكلام في هذا .
فعلى هذا قد يصح أن يكون المراد بقوله :
* ( إن امرؤ هلك ليس له ولد ) * .
أي ولادة في الطرفين من أعلى وأسفل .
ويشبه أن يكون رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إنما أحال عمر بن الخطاب على هذه الآية حين
سأله عن الكلالة فقال :
' تكفيك آية الصيف ' .
معرفة السنن والآثار — صفحة 50
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٠