مثلي يصنع هذا به ويفتات عليه .
فكلمت عائشة المنذر بن الزبير .
فقال المنذر : / فإن ذلك بيد عبد الرحمن ما كنت لأرد أمراً قضيتيه .
فقرت حفصة عند المنذر ولم يكن ذلك طلاقاً .
قال أحمد :
ونحن نحمل هذا على أنها مهدت أسباب تزويجها ثم أشارت على من ولي
أمرها عند غيبة أبيها حتى عقد النكاح .
وإنما أضيف النكاح إليها لاختيارها ذلك وإذنها فيه وتمهيدها أسبابه .
والذي يدل على صحة هذا التأويل ما :
4068 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس قال أخبرنا
الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن القاسم
عن أبيه قال :
كانت عائشة تخطب إليها المرأة من أهلها فتشهد فإذا بقيت عقدة النكاح قالت
لبعض أهلها زوج فإن المرأة لا تلي عقدة النكاح .
رواه عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن القاسم قال :
لا أعلمه إلا عن أبيه قال :
كانت عائشة : فذكر معنى هذه القصة وقال :
فإذا لم يبق إلا النكاح قالت يا فلان انكح فإن النساء لا ينكحن .
وفي رواية أخرى وقالت :
ليس إلى النساء النكاح .
فإذا كان هذا مذهبها وراوي الحديثين عبد الرحمن بن القاسم علمنا أن المراد
معرفة السنن والآثار — صفحة 233
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٣٣