رواه الشافعي عن سفيان .
ورواه مسلم عن ابن أبي عمر .
قال الشافعي في رواية الربيع على حديث عباس بن مرداس :
ولما أراد ما أراد القوم [ و ] احتمل أن يكون رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] دخل شيء حين
رغب عما صنع بالمهاجرين والأنصار فأعطاه على معنى ما أعطاهم .
واحتمل أن يكون رأى أن يعطيه من ماله ما له أن يعطيه حيث رأى لأنه له
خالصاً .
ويحتمل أن يعطي على التقوية بالعطية ولا يرى أن قد وضع من شرفه فإنه
[ صلى الله عليه وسلم ] قد أعطي من خمس الخمس النفل وغير النفل لأنه له [ صلى الله عليه وسلم ] .
وقد أعطى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] صفوان بن أمية قبل أن يسلم ولكنه أعار رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
- أداة وسلاحا - .
وقال فيه عند الهزيمة أحسن مما قال بعض من أسلم من أهل مكة عام الفتح
وذلك أن الهزيمة كانت في أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يوم حنين في أول النهار فقال له رجل
غلبت هوازن أو قتل محمد فقال صفوان بفيك الحجر فوالله لرب من قريش أحب
إليّ من رب من هوازن .
وأسلم قومه من قريش وكان كأنه لا يشك في إسلامه - والله أعلم - .
فإذا كان مثل هذا رأيت أن يعطى من سهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وهذا أحب لي للاقتداء
معرفة السنن والآثار — صفحة 200
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٠٠