ولم يقل له أن العمرى من تلك الشروط التي أدرك الناس عليها .
وقد يجوز أن لا يكون القاسم سمع الحديث ولو سمعه ما خالفه - إن شاء
الله - :
وقال في روايتنا عن أبي سعيد بعدما بسط الكلام في الجواب عنه :
ولا يشك عالم أن ما ثبت عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أولى أن يقال به مما قاله ناس بعده
قد يمكن أن لا يكونوا سمعوا من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ولا بلغهم عنه شيء وإنهم أناس لا
نعرفهم .
فإن قال قائل : لا يقول القاسم قال الناس إلا جماعة من أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
أو من أهل العلم .
فقد أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن رجلاً كانت
عنده وليدة لقوم فقال لأهلها شأنكم بها فرأى الناس أنها تطليقة .
قال الشافعي :
وأنتم تزعمون أنها ثلاث فإذا قيل لكم تتركون قول القاسم والناس إنها تطليقة .
قلتم : لا ندري من الناس الذين يروي هذا عنهم القاسم .
فلئن لم يكن قول القاسم رأى الناس حجة عليكم في رأي أنفسكم فهو عن
أن يكون على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حجة [ أبعد ] .
( ( 810 - [ باب ]
عطية الرجل ولده ) )
3798 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا قالوا : حدثنا أبو العباس قال
معرفة السنن والآثار — صفحة 12
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٢