الشافعي فيما بلغه عن هشيم عن يونس عن الحسن أن علياً صلى في كسوف الشمس
خمس ركعات / وأربع سجدات .
قال الشافعي :
ولسنا ولا إياهم _ يريد العراقيين _ يقول بهذا أما نحن فنقول بالذي روينا عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وأربع سجدات .
وقالوا هم : نصلي ركعتين كما نصلي سائر الصلوات فخالفوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وخالفوا ما رووا عن علي .
وقالوا : رواية الحسن عن علي لم تثبت .
وأهل العلم بالحديث يرونها مرسلة .
ورواه حنش عن علي ثماني ركعات في أربع سجدات وحنش هذا غير قوي
في الحديث .
وروي عن حذيفة مرفوعاً خمس ركعات في كل ركعة . وإسناده ضعيف .
وروي عن أبي بن كعب مرفوعاً خمس ركعات في كل ركعة . وصاحبا الصحيح
لم يحتجا بمثل إسناد حذيفة . وذهب جماعة من أهل الحديث إلى تصحيح الروايات
في عدد الركعات وحملوها على أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها مرات وأن الجميع جائز .
فممن ذهب إليه إسحاق بن راهويه ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو بكر بن
إسحاق الضبعي وأبو سليمان الخطابي .
واستحسنه أبو بكر بن محمد بن المنذر صاحب الخلافيات . والذي ذهب إليه
الشافعي ثم محمد بن إسماعيل البخاري من ترجيح الأخبار أولى بما ذكرنا من ترجيح
الأخبار إلى حكاية صلاته يوم توفي ابنه صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .
معرفة السنن والآثار — صفحة 87
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٨٧