تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
قال الربيع فقلت للشافعي : فإنا نكره العمرة قبل الحج . قال الشافعي : فقد كرهتم ما رويتم عن ابن عمر أنه أحبه منها . وما رويتم عن عائشة أنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل / بعمرة ومنا من جمع الحج والعمرة ومنا من أهل بحج . فلم كرهتم ما روي أنه فعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وما ابن عمر استحبه وما أذن الله فيه من التمتع إن هذا لسوء الاختيار . والله المستعان . قال أحمد : قد روينا عن طاوس عن ابن عباس أنه قال : والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجة إلا يقطع بذلك أمر أهل الشرك فإن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يقولون : إن عفا الوبر وبر الدبر ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر . فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم . قال الشافعي : يجوز أن يهل الرجل بعمرة في السنة كلها يوم عرفة وأيام منى وغيرها من السنة إذا لم يكن حاجاً ولم يطمع بإدراك الحج . قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة فأدخلت الحج على العمرة . فوافت عرفة ومنى حاجة معتمرة والعمرة لها متقدمة . وقد أمر عمر بن الخطاب هبار بن الأسود وأبا أيوب الأنصاري يوم النحر وكانا