قال الربيع فقلت للشافعي :
فإنا نكره العمرة قبل الحج .
قال الشافعي :
فقد كرهتم ما رويتم عن ابن عمر أنه أحبه منها .
وما رويتم عن عائشة أنها قالت :
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل / بعمرة ومنا من جمع الحج والعمرة ومنا
من أهل بحج .
فلم كرهتم ما روي أنه فعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وما ابن عمر استحبه وما أذن الله فيه من التمتع إن هذا لسوء الاختيار .
والله المستعان .
قال أحمد :
قد روينا عن طاوس عن ابن عباس أنه قال :
والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجة إلا يقطع بذلك أمر أهل
الشرك فإن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يقولون :
إن عفا الوبر وبر الدبر ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر .
فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم .
قال الشافعي :
يجوز أن يهل الرجل بعمرة في السنة كلها يوم عرفة وأيام منى وغيرها من السنة
إذا لم يكن حاجاً ولم يطمع بإدراك الحج .
قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة فأدخلت الحج على العمرة .
فوافت عرفة ومنى حاجة معتمرة والعمرة لها متقدمة .
وقد أمر عمر بن الخطاب هبار بن الأسود وأبا أيوب الأنصاري يوم النحر وكانا
معرفة السنن والآثار — صفحة 499
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٩٩