ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة .
والسنة في المعتكف أن يصوم .
قد أخرج البخاري ومسلم صدر هذا الحديث في الصحيح إلى قوله : والسنة
في المعتكف أن لا يخرج .
ولم يخرجا الباقي لاختلاف الحفاظ فيه .
منهم من زعم أنه من قول عائشة . ومنهم من زعم أنه من قول الزهري .
ويشبه أن يكون من قول من دون عائشة .
فقد رواه سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن عروة قال : المعتكف لا يشهد
جنازة ولا يعود مريضاً ولا يجيب / دعوة ولا اعتكاف إلا بصيام ولا اعتكاف إلا في
مسجد جماعة .
وعن ابن جريج عن الزهري عن ابن المسيب أنه قال : المعتكف لا يعود مريضاً
ولا يشهد جنازة .
ورواه ابن أبي عروبة عن هشام عن أبيه عن عائشة أنها قالت :
لا اعتكاف إلا بصوم .
فالله أعلم .
وروينا عن عطاء عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا : المعتكف يصوم .
وروينا عن طاوس عن ابن عباس أنه كان لا يرى على المعتكف صياماً إلا أن
يجعله على نفسه .
هذا هو الصحي موقوف .
وقد روي عنه مرفوعاً ورفعه ضعيف .
قال ابن المنذر : وروي عن علي وابن مسعود أنهما قالا : المعتكف إن شاء
معرفة السنن والآثار — صفحة 461
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٤٦١