وفي كل هذه دلالة على أن لا يؤخذ خيار المال في الصدقة وذكر حديث
محمد بن مسلمة وقد مضى .
2395 - وأخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا
الثقة عن عمرو بن مسلم وابن طاوس :
أن طاوساً ولي صدقات الركب لمحمد بن يوسف فكان يأتي القوم فيقول : زكوا
يرحمكم الله مما أعطاكم الله فما أعطوه قبله .
ثم يسألهم أين مساكينهم فيأخذها من هذا ويدفعها إلى هذا وإنه لم يأخذ لنفسه
في عمله ولم يبع ولم يرفع إلى الوالي منها شيء . وإن الرجل من الركب كان إذا ولي
لم نقل له هلم .
قال الشافعي :
وهذا يسع من وليهم عندي / وأحب إلي إلى أن يحتاط لأهل السهمان .
( ( 474 - [ باب ] ) )
( ( غلول الصدقة ) )
2396 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا
الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه قال :
استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت على صدقة فقال :
' اتق الله يا أبا الوليد لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رغاء أو بقرة
لها خوار أو شاة لها نواح ' .
فقال : يا رسول الله إن ذا لكذى ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
' إي والذي نفسي بيده إلا من رحم الله ' .
قال والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبداً .
معرفة السنن والآثار — صفحة 319
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣١٩