الكتاب عن هذا الحديث .
قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد :
والوسق ستون صاعاً بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فذلك ثلاث مائة صاع بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والصاع أربعة أمداد بمد رسول الله صلى الله عليه وسلم _ بأبي هو وأمي _ .
قال في القديم :
والصاع خمسة أرطال وثلث وزيادة شيء أو نقصانه .
وقال قائل : الصاع ثمانية أرطال .
فكانت حجته أن قال :
قال إبراهيم : وجدنا صاع عمر حجاجياً قال :
وقد عير المكيال على عهد عمر فأراد رده فكأنه نسيه .
قال الشافعي :
فيؤخذ هذا بالتوهم . وصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوت أزواجه والمهاجرين
والأنصار وغيرهم من المسلمين قد رأينا عند أهل الثقة يتوارثونه لا يختلف فيه ويحمل
على أطراف الأصابع .
فهو كما وصفنا .
فكيف جاز لأحد وقل بيت إلا وهو فيه أن يدخل علينا في علمه التوهم ؟
ولأن جاز هذا أن يدخل ليجوزن أن يقول ليس ذو الحليفة حيث زعمتم ولا
الجحفة ولا قرن .
وأن علم المكيال بالمدينة لأعم من بعض علم هذا . فرجع بعضهم وقال : ما
ينبغي أن يدخل على أهل المدينة في علم هذا .
معرفة السنن والآثار — صفحة 269
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٦٩