تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وفي قول الله تبارك وتعالى : * ( خذ من أموالهم صدقة ) * . بين أن كل مالك تام الملك من حر له مال فيه زكاة سواء كان بالغاً أو صبياً صحيحاً أو معتوهاً . واحتج في موضع آخر : بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا فيما دون خمس ذود صدقة ولا فيما دون خمس أواق صدقة ' . فدل على أنه إذا كان واحد منها لحر مسلم ففيه الصدقة في المال نفسه لا في المالك . قال الشافعي : فيما سمعنا كما يجب في مال كل واحد منهم ما لزم ماله بوجه من الوجوه جناية أو ميراث منه أو نفقة . قال الشافعي في موضع آخر في رواية أبي عبد الله : ولو لم يكن لنا حجة بما أوجدناك إلا أن أصل مذهبنا ومذهبك أنا لا نخالف الواحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يخالفه غيره منهم . كانت لنا بهذا حجة عليك . فأنتم تروون عن علي بن أبي طالب أنه ولي بني أبي رافع أيتاماً فكان يؤدي الزكاة عن أموالهم . ونحن نرويه عنه وعن عمر بن الخطاب / وعائشة وابن عمر وغير هؤلاء مع أن أكثر التابعين قبلنا يقولون به .