وفي قول الله تبارك وتعالى :
* ( خذ من أموالهم صدقة ) * .
بين أن كل مالك تام الملك من حر له مال فيه زكاة سواء كان بالغاً أو صبياً
صحيحاً أو معتوهاً .
واحتج في موضع آخر : بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
' ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ولا فيما دون خمس ذود صدقة ولا فيما دون
خمس أواق صدقة ' .
فدل على أنه إذا كان واحد منها لحر مسلم ففيه الصدقة في المال نفسه لا في
المالك .
قال الشافعي :
فيما سمعنا كما يجب في مال كل واحد منهم ما لزم ماله بوجه من الوجوه جناية
أو ميراث منه أو نفقة .
قال الشافعي في موضع آخر في رواية أبي عبد الله :
ولو لم يكن لنا حجة بما أوجدناك إلا أن أصل مذهبنا ومذهبك أنا لا نخالف
الواحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يخالفه غيره منهم .
كانت لنا بهذا حجة عليك .
فأنتم تروون عن علي بن أبي طالب أنه ولي بني أبي رافع أيتاماً فكان يؤدي
الزكاة عن أموالهم .
ونحن نرويه عنه وعن عمر بن الخطاب / وعائشة وابن عمر وغير هؤلاء مع أن
أكثر التابعين قبلنا يقولون به .
معرفة السنن والآثار — صفحة 245
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٤٥