تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وما روت عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه أن يكون محفوظاً عنه صلى الله عليه وسلم بدلالة الكتاب ثم السنة . فإن قيل : / فأين دلالة الكتاب ؟ . قيل : في قول الله عز وجل : * ( ألا تزر وازرة وزر أخرى ) * . وقوله : * ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) * . وقوله : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * . وقوله : * ( ولتجزى كل نفس بما تسعى ) * . قال الشافعي : وعمرة أحفظ عن عائشة من ابن أبي مليكة وحديثها أشبه الحديثين أن يكون محفوظاً . قال : فإن كان الحديث على غير ما روى ابن أبي مليكة من قوله : أن النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها ' . فهو واضح لا يحتاج إلى تفسير لأنها تعذب بالكفر وهؤلاء يبكون ولا يدرون ما هي فيه . وإن كان الحديث كما روى ابن أبي مليكة فهو صحيح لأن على الكافر عذاباً أعلى منه فإن عذب بدونه فيزيد في عذابه فيما استوجب . وما نيل من الكافر من عذاب أدنى من أعلى منه وما زيد عليه من العذاب فباستحبابه لا بذنب غيره في بكائه عليه فإن قيل : يزيده عذاباً ببكاء أهله عليه ؟ .
معرفة السنن والآثار — صفحة 202 | أحمد بن الحسين البيهقي / سيد كسروي حسن