عذابه وقد جئناك راغبين إليك شفعاً له . اللهم فإن كان محسناً فزد من إحسانه وإن كان
مسيئاً فتجاوز عنه وبلغه رحمتك برضاك . وقه فتنة القبر وعذابه وأفسح له في قبره
وجاف الأرض عن جنبه . ولقه برحمتك الأمن من غير عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا
أرحم الراحمين .
هذا قوله في باب غسل الميت .
وقال في كتاب الجنائز بهذا الإسناد :
وأحب إذا كبر على الجنازة أن يقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى ثم يكبر ثم
يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ثم يخلص الدعاء للميت . وليس
في الدعاء شيء مؤقت وأحب أن يقول :
اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمداً
عبدك ورسولك وأنت أعلم به .
اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه وأرفع درجته وقه عذاب القبر وكل هول
دون القيامة وابعثه من الآمنين وإن كان مسيئاً فتجاوز عنه وبلغه بمغفرتك وطولك
درجات المحسنين .
اللهم فارق ما كان / يحب من سعة الدنيا والأهل وغيرهم إلى ظلمة القبر وضيقه
وانقطع عمله وقد جئناك شفعاء له وراجين له رحمتك وأنت أرأف به .
اللهم ارحمه بفضل رحمتك فإنه فقير إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه .
قال أحمد :
قد روينا عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم :
' إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء ' .
وروينا في الدعوات والسنن ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به في صلاة الجنازة .
معرفة السنن والآثار — صفحة 171
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٧١