' هل تدرون ماذا قال ربكم ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم . قال :
' أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من / قال : مطرنا بفضل الله ورحمته
فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن
بالكواكب ' .
قال الشافعي في رواية أبي عبد الله وأبي سعيد : ورسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي
عربي واسع اللسان يحمل قوله هذا معانٍ وإنما مطر بين ظهراني قوم أكثرهم مشركون
لأن هذا في غزوة الحديبية .
قال : وأرى معنى قوله هذا والله أعلم أن من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته
[ فذلك ] إيمان بالله لأنه يعلم أنه لا يمطر ولا يعطي إلا الله عز وجل .
وأما من قال : مطرنا بنوء كذا [ وكذا ] على ما كان بعض أهل الشرك يعنون من
إضافة المطر إلى أنه أمطره نوء كذا فذلك كفر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لأن النوء وقت والوقت مخلوق ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً ولا يمطر ولا
يصنع شيئاً .
فأما من قال : مطرنا بنوء كذا على معنى مطرنا في وقت نوء كذا فإنما ذلك
كقوله مطرنا في شهر كذا فلا يكون هذا كفراً .
وغيره من الكلام أحب إلي منه .
[ قال الشافعي ] :
معرفة السنن والآثار — صفحة 102
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٠٢