قال : قلنا لقتادة ما السكتتان قال سكتة حين / يكبر والأخرى حين يفرغ من القراءة
عند الركوع ثم قال مرة أخرى سكتة حين يكبر والأخرى إذا قال :
* ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) * .
قال البيهقي :
ولا يسكت في الركعة الثانية قبل القراءة حتى يفرغ من الفاتحة .
ففي الحديث الثابت عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا
نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة ولم يسكت . ويحتمل أن يكون المراد به لم
يسكت سكوته في الركعة الأولى .
وأما في الركعة الأولى من التكبير والقراءة ففي الحديث الثابت عن أبي زرعة
عن أبي هريرة قال : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ
فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟
قال :
' أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم
نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي
بالثلج والماء والبرد ' .
وفي هذا دلالة على أن من ترك الجهر بالقراءة خلف الإمام يسمى ساكتا منصتا
لقراءة الإمام وإن كان يقرأ في نفسه .
وبالله التوفيق .
151 - [ باب ]
السلام في الصلاة
931 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا
معرفة السنن والآثار — صفحة 59
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٩