تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فصلى أبو بكر تلك الأيام ثم أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومى إليه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن لا تتأخر قال : اجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنب أبي بكر الصديق ' قال : فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي [ صلى الله عليه وسلم ] قاعد . قال عبيد الله : فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له : ألا أعرض عليك ما حدثتني به عائشة عن مرض رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ قال : هات . فعرضت عليه حديثها فما أنكر منه شيئا غير أنه قال : اسمت لك الرجل الذي كان مع العباس قلت : لا . قال : هو : علي . أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس . قال أحمد : هذا الحديث الثابت بذلك على أن أبا بكر صلى بالناس أياما وان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] خرج لصلاة الظهر فأتم به أبو بكر فيها / وهو قائم ورسول الله قاعد . وفي حديث الأسود عن عائشة : فجاء رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حتى جلس عن يسار أبي بكر . وفي ذلك إثبات كونه اماما لوقوفه موقف الأئمة مع قولها : يقتدي أبو بكر بصلاة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . فأما قول ربيعة أن أبا بكر صلى برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فهو منقطع كما قال الشافعي . وقد روي موصولا عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة مع اختلاف في لفظ الحديث . وكان شعبة يرويه عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة . وشك في أيهما كان المقدم والذي نعرفه بالاستدلال بسائر الاخبار أن الصلاة التي صلها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] خلف أبي بكر هي صلاة الصبح من يوم الاثنين وهي آخر صلاة صلاها حتى مضى لسبيله وهي غير الصلاة التي صلاها أبو بكر خلفه كما قال الشافعي رحمه الله .